بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

كشف جديد قد يكتب نهاية فيروس كورونا للأبد.. والمفاجأة: العلاج داخلنا

نتائج مبشرة ومختلفة توصل إليها فريق بحثي تابع للجمعية الأمريكية لعلوم الأحياء الدقيقة، وهي واحدة من أكبر الجمعيات المهنية المكرسة للعلوم في العالم، وتضم حوالي 30000 عالم وممارس صحي، قد تكون سببًا رئيسًا في  نهاية فيروس كورونا قريبًا جدًا وللأبد.

اكتشف الباحثون مادة ينتجها ميكروبيوم أمعاء الإنسان، لديها القدرة على منع العدوى بـ COVID-19، على الأقل في اختبارات الخلايا المصابة في المختبر.

ونشرت مجلة mSphere، وهي مجلة علمية تابعة للجمعية الأمريكية لعلوم الأحياء المجهرية، نتائج الدراسة الجديدة التي عكف على تنفيذها مجموعة من الباحثين رفيعي المستوى بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت المجلة الطبية الأمريكية الشهيرة إن نتائج الأبحاث تبرهن مجددًا على الثروة المعلوماتية التي يمكن الحصول عليها من خلال دراسة الميكروبيوم البشري، وجميع الميكروبات والبكتيريات والفطريات والفيروسات التي تعيش داخل جسم الإنسان أو عليه.

وأشارت المجلة إلى أن نتائج الدراسة قد تساعد بشكل كبير في تطوير علاجات جديدة يمكنها مكافحة عدوى COVID-19.

الباحث الرئيسي في الدراسة د. شون برادي، أستاذ ورئيس مختبر الجزيئات الصغيرة المشفرة وراثيًا، في جامعة روكفلر بمدينة نيويورك، قال إن وباء COVID-19 سلط الضوء على الحاجة إلى تحديد جزيئات صغيرة إضافية مضادة للفيروسات لاستكمال العلاجات الحالية.

ويعلق للمجلة على نتائج الدراسة قائلًا: “توصلنا إلى أن البكتيريا التي تعيش وتنمو في أمعاء الإنسان تنتج جزيئات معينة، لديها القدرة، على الأقل داخل المختبر، على خفض الحمل الفيروسي SARS-CoV-2 على مستوى الخلايا”.

ويجدر الإشارة هنا إلى أن SARS-CoV-2 هو الاسم العلمي لفيروس كورونا المسبب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، بينما COVID-19 هو اسم المرض الذي يتسبب فيه الفيروس، وتختلف أسماء الفيروسات عادة عن أسماء الأمراض التي تسببها.

وتشير الأدلة المتزايدة، وفق الدراسة، إلى أن عمليات “الأيض”، الناتجة عن الميكروبيوم البشري لها أنشطة بيولوجية متنوعة ونشطة تؤثر على جسم الإنسان بشكل غير متوقع في بعض الأحيان، لكن الباحثين لديهم، حتى الأن، معلومات قليلة نسبيًا عن خصائص المستقلبات المضادة للفيروسات.

والميكروبيوم هو مصطلح يُستخدم لوصف جينوم جميع الكائنات الدقيقة التي تعيش في جميع الفقاريات وعليها، بينما تعرف عمليات الأيض بأنها عمليات البناء والهدم في الجسم، وهي عمليات كيميائية تحدث باستمرار داخل الجسم للمحافظة على العمليات الحيوية المختلفة مثل؛ عملية التنفس وعمليات هضم الطعام والتخلص من الفضلات وغيرها.

اقرأ أيضًا.. لقاح فيروس كورونا للأطفال.. هل هو الحل للسيطرة على Covid-19؟

 

نهاية فيروس كورونا

وفي الدراسة الجديدة، استخدم برادي وزملاؤه اختبارًا خلويًا لعدوى SARS-CoV-2 لفحص المستقلبات من عينة من البكتيريا المأخوذة من الميكروبيوم البشري، ووجدوا ثلاثة مستقلبات بكتيرية قادرة على إعاقة عدوى SARS-CoV-2، وهي: التربتامين، نظير الأدينوزين، والبيرازين غير المستبدل.

ولاحظ الباحثون أن هذه الجزيئات يمكن أن تمهد الطريق لإنتاج مضادات فيروسات جديدة، قد تكتب نهاية فيروس كورونا للأبد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعلماء تقديم البكتيريا المنتجة لمضادات الفيروسات كتدخل علاجي.

وصرح الباحثون أنهم يعتزمون التحقق من الآليات التي تعمل بها المستقلبات وما إذا كانت البكتيريا التي تولد هذه الجزيئات لها أي تأثير أثناء استعمار الفيروس.

كما إنهم يعتزمون أيضًا، بمجرد أن يتمكنوا من الحصول على معلومات أكثر تفصيلاً، تحليل ما إذا كان غياب أو وجود هذه البكتيريا المنتجة لمضادات الفيروسات لدى البشر يمكن ربطه بخطورة العدوى الفيروسية وشدتها.

يشير برادي إلى أن هذا البحث هو الأول من نوعه لإثبات أن الجزيئات التي ينتجها الميكروبيوم البشري يمكن أن تعيق العدوى الفيروسية، خاصةً فيروسات كورونا، ومنها SARS-CoV-2، ما قد يكتب نهاية فيروس كورونا للأبد.

ويقول: “اكتشافنا لمثيلات متنوعة هيكليًا بنشاط مضاد لـ SARS-CoV-2 بعد فحص جزء صغير من البكتيريا المرتبطة بالميكروبيوم البشرى، يشير إلى أن الاستكشاف المستمر للبكتيريا المتنوعة وراثيًا والمرتبطة بالإنسان، من المحتمل ان يكشف عن جزيئات صغيرة اضافية تمنع SARS-CoV-2 وكذا العدوى الفيروسية الاخرى “.

وظهرت أول حالة من فيروس كورونا المستجد، مسجلة رسميا في الصين، في ديسمبر 2019، وتم ربطها بسوق هوانان للمأكولات البحرية بمدينة ووهان.

وينتظر الجميع بفارغ الصبر نهاية فيروس كورونا الذي ضرب جميع أنحاء العالم بلا استثناء، وأصاب منذ ظهوره حوالي 266 مليون شخص حول العالم، وتسبب في وفاة أكثر من خمسة ملايين شخص حتى الأن.

في مصر، تشير الأرقام الرسمية حتى الأن إلى أصابة 364 ألف شخص بالفيروس، وتوفي بسببه 20 ألف و770 شخص.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.