بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

10 اجراءات يمكنك اتباعها لتقليل البصمة الكربونية والحد من تغيرات المناخ

مع تفاقم ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدلات قياسية، ما تسبب في ظواهر مناخية خطيرة طوال السنوات الماضية، ظهر مصطلح “البصمة الكربونية”، ليعبر عن  مقدار ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الغلاف الجوي سواء الناجم عن أنشطة الأفراد أو المنظمات أو الدول.

البصمة الكربونية (Carbon Footprint) هو مصطلح يعبر عن مؤشر لقياس معدلات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون على مختلف المستويات مثل الأفراد أو المصانع أو المنتجات أو حتى الدول؛ ويعبّر عنه عادة بوحدة الطن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في السنة.

يمكّن هذا المؤشر من تسليط الضوء على أثر الأنشطة البشرية على البيئة وبالتحديد على التغير المناخي.

تعتبر كل البشرية بأنشطتها جزء من البصمة الكربونية للأرض، بشكل أو بأخر، سواء عن طريق الأنشطة الجماعية أو الفردية على حد سواء.

البصمة الكربونية تتكون من مكونيين أساسيين هما البصمة الكربونية الرئيسة والثانوية.

البصمة الكربونية الرئيسة، هي المؤشر الذي يُعنى بتحديد كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة بشكل مباشر من حرق الوقود الأحفوري، وهو يعكس مدى استهلاكنا للطاقة في مختلف الأنشطة مثل أنشطة النقل في السيارات والباخرات والطائرات، وهو مؤشر يمكّننا من تحديد الأنشطة اليومية التي تشكّل جزءاً معتبراً من كمية الانبعاثات.

أما البصمة الكربونية الثانوية، هي المؤشر الذي يُعنى بتحديد الانبعاثات غير المباشرة لغاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن دورة حياة المنتجات التي نستخدمها، من مرحلة استخراج المواد الأولية إلى مرحلة التصنيع وصولاً إلى مرحلة النقل والتوزيع النهائية، وهو مؤشر يتعلق بشكل رئيسي بعمليات التصنيع، أي كلما زاد استهلاكنا للمنتجات المصنعة، زادت كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

يمكن حساب البصمة الكربونية بطريقتين، إما بشكل حماعي أو فردي.

البصمة الجماعية الناتجة عن المصانع أو القطاعات أو الدول؛ وتركز على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالإنتاج.

حيث يتصدر مجال إنتاج الطاقة قائمة المجالات ذات البصمة الكربونية العالية، وفيه تكون انبعاثات الكربون جماعية، حيث تأتي من مجموعة متنوعة من المصادر وهي العمليات الصناعية والنقل والكهرباء وانبعاثات الوقود.

يليه قطاع التصنيع، المسؤول عن ربع الانبعاثات الكلية لغازات الدفيئة تقريبًا، وفق تقرير لفريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغيُّر المناخ.

نفس التقرير يؤكد أن الزراعة واستعمالات الأراضي تشكِّلان ربعًا آخر الانبعاثات الكلية لغازات الدفيئة، ليحتل القطاع المرتبة الثالثة في القائمة. فيما يحل قطاع النفايات رابعًا في قاع القائمة.

على العكس، تركز البصمات الكربونية الخاصة بالأفراد على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالاستهلاك، بدلاً من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالإنتاج، وتعبر البصمة الفردية عن الكمية الإجمالية لغازات الدفيئة (بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون والميثان) التي تتولد عن أفعالنا اليومية.

يبلغ متوسط البصمة الكربونية لأي شخص في الولايات المتحدة على سبيل المثال، 16 طنًا، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم.

على الصعيد العالمي، يقترب متوسط البصمة الكربونية من 4 أطنان للفرد.

وكي نتجنب ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين بحلول نهاية القرن، يجب أن ينخفض متوسط البصمة الكربونية الفردية العالمية سنويًا إلى أقل من 2 طن بحلول عام 2050.

سيحدث ذلك من خلال تغييرات صغيرة على أفعالنا، مثل تناول كميات أقل من اللحوم وتقليل الرحلات الجوية وتجفيف ملابسنا.

 

اقرأ أيضًا.. ما هو تغير المناخ؟ كل شيء عن أزمة القرن الـ 21

 

اجراءات تخفيض البصمة الكربونية

 

وضعت الأمم المتحدة قائمة من 10 إجراءات فردية، يمكن للجميع اتباعها للمساعدة في تقليل بصمة الكربون والحد من تغير المناخ.

 

  • توفير الطاقة في المنازل

يتم إنتاج الكثير من الكهرباء والحرارة التي نستخدمها من الفحم والنفط والغاز.

لذا لا بد من تقليل استخدام الطاقة عن طريق خفض التدفئة والتبريد، أو التحول إلى مصابيح الليد (صمام ثنائي باعث للضوء) والأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة، أو غسل الملابس بالماء البارد، أو تعليق الأشياء لتجف بدلاً من استخدام المجففات.

 

  • امشوا على الأقدام، أو اركبوا الدراجات

تكتظ الطرق عبر العالم بالسيارات، ومعظم هذه السيارات تحرق الديزل أو البنزين. لذا المشي على القدمين أو ركوب الدراجات بدلاً من ركوب السيارات سيقلل من انبعاثات غازات الدفيئة، ويحسن صحتك ولياقتك البدنية.

وللمسافات الطويلة، يفضل ركوب القطار أو الحافلة، بجانب الاشتراك في المركبات بدلا من استخدام السيارات الفردية، كلما أمكن ذلك.

 

  • تناولوا المزيد من الخضروات

تناول المزيد من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، له دور مهم أيضًا، وذلك مع تقليل استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان، حيث يمكن لذلك أن يحد بشكل كبير من التأثير على البيئة.

بشكل عام، إنتاج الأطعمة النباتية عمومًا يقلل من انبعاثات غازات الدفيئة لأنه يتطلب كميات أقل من الطاقة والمياه ومساحات أقل من الأراضي.

 

  • أعيدوا التفكير في سفركم

التقليل من الرحلات الجوية يعتبر من أسرع الطرق لتقليل التأثير على البيئة، حيث تحرق الطائرات كميات كبيرة من الوقود الأحفوري، ما ينتج عنه كمية كبيرة من انبعاثات غازات الدفيئة. يفضل استخدام التواصل عبر الإنترنت، أو التنقل باستخدام القطار، بدلًا من السفر جوًا كلما أمكن ذلك، وفي حالة الضرورة، يجب تجنب الرحلات الطويلة تمامًا.

 

  • قللوا هدر للطعام

عند إلقاء الأطعمة في القمامة، تهدر الموارد والطاقة التي استخدمت في زراعتها وإنتاجها وتعبئتها ونقلها.

وفي حال تعفن الطعام في مكب النفايات، فإنه ينتج غاز الميثان، أحد غازات الدفيئة القوية.

لذا، استخدم ما تشتريه وقم بتحويل أي بقايا طعام إلى سماد.

 

  • قللوا المشتريات واعيدوا تدوير الأشياء

تتسبب الإلكترونيات والملابس والأشياء الأخرى التي نشتريها في انبعاثات الكربون في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، من استخراج المواد الخام إلى التصنيع وحتى نقل البضائع إلى السوق؛ ولحماية مناخنا، اشترِ عددًا أقل من الأشياء، واشتر الأشياء المستعملة، وأصلح ما يمكنك إصلاحه، وأعد تدوير الأشياء.

 

  • غيّروا مصدر الطاقة في منازلكم

اسأل شركة المرافق الخاصة بك عما إذا كانت الطاقة التي تستخدمها في منزلك تأتي من النفط أو الفحم أو الغاز.

إن أمكن، حاول التعاقد مع شركات تحولت بالفعل إلى مصادر متجددة مثل الرياح أو الطاقة الشمسية، أو قم بتركيب الألواح الشمسية على سقف منزلك لتوليد الطاقة التي تستخدمها.

 

  • استخدموا المركبات الكهربائية

لا شك أن السيارات الكهربائية تساعد في التقليل من تلوث الهواء وتسبب انبعاثات غازات الدفيئة أقل بكثير من المركبات التي تعمل بالغاز أو الديزل، حتى لو كانت تعمل بالكهرباء المنتجة من الوقود الأحفوري.

لذا، إذا كنت تخطط لشراء سيارة، فكر في شراء سيارة كهربائية، حيث هناك الآن أنواع رخيصة تطرح في السوق المحلية، ومن المتوقع زيادتها في المستقبل القريب.

 

  • اختيار منتجات صديقة للبيئة

كل شيء ندفع المال من أجله يؤثر على الكوكب؛ ولتقليل تأثيرك على البيئة، اشتر الأطعمة المحلية والموسمية، واختر منتجات الشركات التي تستخدم الموارد بشكل مسؤول، والتي تلتزم بخفض انبعاثات الغازات والنفايات، يجب أن تختار السلع والخدمات التي تدعمها على هذا الأساس.

 

  • تحدثوا

إحدى أسرع الطرق وأكثرها فعالية لإحداث الفرق هي الحديث مع الأخرين وتشكيل الوعي العام بأزمة المناخ.

لذا تكلم بصوت عال وشجع الآخرين على المشاركة في اتخاذ الإجراءات.

تحدث إلى جيرانك وزملائك وأصدقائك وعائلتك، دع أصحاب الأعمال يعرفون أنك تدعم التغييرات الجريئة، ناشد القادة المحليين والعالميين للتحرك الآن.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا

اترك رد