بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

القمح الأوكراني.. 4 دول عربية تواجه خطرًا كبيرًا بسبب الغزو الروسي

يعد أحد أكبر التداعيات العالمية للغزو الروسي لأوكرانيا هو تأثر مجموعة متنوعة من السلع المتداولة عالميًا، لعل أبرزها على الإطلاق، صادرات القمح الأوكراني أو الروسي، على حد سواء، التي يعتمد عليها العديد من دول العالم، خاصة في الشرق الأوسط، ما ينذر بأن الأمن الغذائي العالمي قد تلحق به خسائر فادحة.

تُعد كل من روسيا وأوكرانيا من أكبر سلات الخبز في العالم، حيث تمثلان ما يقرب من ربع صادرات القمح العالمية في عام 2019.

أوكرانيا، التي يُنظر إلى علمها على أنه يمثل “السماء الزرقاء فوق حقول القمح”، هي رابع أكبر مورد للقمح والذرة في العالم.

ذكرت رويترز أن القمح الأوكراني يساهم بنحو 12٪ في صادرات القمح العالمية و 16٪ من صادرات الذرة.

كما أبرزت مجلة فورين بوليسي أن سلة الخبز التاريخية للبلاد تتركز في الأقاليم الشرقية لأوكرانيا، خاركيف ودنيبروبتروفسك وزابوريزهيا وخيرسون، التي تقع غرب دونيتسك ولوهانسك والتي تقع في بؤرة احتلال القوات الروسية.

تقول صحيفة الإيكونوميست إنه من بين المناطق الأكثر تضررًا من الحرب في أوكرانيا هي دول الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تستقبل ما يقرب من 40٪ من صادرات أوكرانيا.

يعتمد الشرق الأوسط أيضًا على واردات القمح الأوكراني بشكل كبير بجانب الذرة والشعير وزيت الطهي من أوكرانيا أيضًا، وبعض دول المنطقة تستورد من أوكرانيا وروسيا معظم احتياجاتها من الحبوب.

قالت الإيكونوميست إن مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم ومضيف COP27، قد تواجه أزمة بشكل خاص، نظرًا لأنها تستورد ما يقرب من 70٪ من حبوبها من روسيا وأوكرانيا، حيث تعتمد الحكومة المصرية على واردات القمح الأوكراني والروسي في صناعة الخبز المدعوم للمواطنين.

في العام الماضي، فرضت روسيا ضرائب على صادرات القمح، مما دفع مشتري القمح في مصر إلى شراء الحبوب بسعر “أعلى من المتوقع بـ 80 دولارًا” في ميزانية الحكومة لعام 2020-2021، حسبما أفاد موقع ميدل إيست آي العام الماضي.

قالت أيضًا إن المخاوف بشأن الصراع في أوكرانيا “أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار القمح الآجلة إلى أعلى مستوياتها في شهرين”.

جدير بالذكر أن الدكتور علي المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، أكد  قبل أيام أن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح يكفي 5 أشهر، لافتا إلى  بدء موسم توريد القمح المحلي منتصف أبريل المقبل بكميات مستهدفة تبلغ نحو 4.5 مليون طن قمح، ومن ثم زيادة المخزون الاستراتيجي ليكفي حتي أكتوبر القادم.

وأكدت وكالة بلومبرج  أن وزارة التموين  قالت  لـ”رويترز”  إنّ مصر التي غالباً ما تكون في صدارة مستوردي القمح في العالم، ليست قلقة من حدوث تراجع عالمي في مخزونات القمح الأوكراني أو الروسي لأنها تحصل عليه من مجموعة متنوعة من الموردين.

في نفس الصدد، أضافت الإيكونوميست أن الدول التي مزقتها الحرب تعد من أكبر المستوردين للحبوب من أوكرانيا مثل اليمن ولبنان وليبيا، “حيث لا يؤدي نقص الحبوب أو ارتفاع الأسعار إلى تعميق الأزمة فحسب، بل قد يؤدي إلى عواقب اجتماعية لا يمكن التنبؤ بها.

يمثل القمح الأوكراني 22٪ و 43٪ و 21٪ من استهلاك القمح في اليمن وليبيا وبنجلاديش على التوالي.

 

اقرأ أيضًا.. ماذا يعني الغزو الروسي لأوكرانيا بالنسبة للطاقة والغذاء وتغير المناخ؟

 

أزمة القمح الأوكراني في أوروبا وأمريكا

على صعيد أخر، تزود أوكرانيا الاتحاد الأوروبي بما يقرب من نصف محصول الذرة وربع الحبوب والزيوت النباتية.

حتى الأن، لم يناقش وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي موضوع الأمن الغذائي بعدما صرح وزير الزراعة الأمريكي توم فيلساك في منتدى التوقعات الزراعية أن الغزو سيكون له “تأثير طفيف” على أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة، وفقًا لشبكة تقارير الغذاء والبيئة.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة قد ارتفعت بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الطاقة والمدخلات، واضطرابات سلسلة التوريد والطقس القاسي.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الصين وافقت يوم الخميس على واردات القمح من روسيا، مع تأكيدات على أن روسيا “ستتخذ جميع الإجراءات” لمنع التلوث بفطر تفحم القمح.

بخلاف الحبوب والذرة، تمثل منطقة البحر الأسود 60٪ من إنتاج زيت عباد الشمس العالمي.

وفقًا لرويترز ، فإن ما يقرب من 380 ألف طن من شحنات زيت عباد الشمس التي خرجت من المنطقة إلى الهند، بقيمة 570 مليون دولار، عالقة الآن في الموانئ ومع المنتجين.

قال التجار إن أكبر مستورد لزيت الطعام في العالم قد يشهد ندرة في زيت عباد الشمس “في غضون أسابيع قليلة” إذا لم يتم استئناف التحميل، وقد يتحول إلى زيوت الصويا وواردات زيت النخيل مرة أخرى، والتي “يتم تداولها بالفعل عند مستويات قياسية”.

ذكرت وكالة رويترز أن العقوبات التي تستهدف الأسمدة الروسية قد تؤثر بشكل كبير على قطاع الزراعة البرازيلي وإنتاج فول الصويا العالمي.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا

اترك رد