بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

نهاية سعيدة لـ COP15.. تفاصيل اتفاقية “كونمينغ- مونتريال” وصندوق التنوع البيولوجي 2023

مونتريال- كندا

تبنت ما يقرب من 200 دولة اتفاقية كونمينغ- مونتريال للتنوع البيولوجي يوم الاثنين، في ختام مفواضات مؤتمر التنوع البيولوجي للأمم المتحدة COP15، والتي تضمنت اقتراحًا من الدول النامية لإنشاء صندوق جديد لحماية الطبيعة بحلول عام 2023.

سيساعد الصندوق في تنفيذ الهدف المتمثل في حماية 30٪ من النظم البيئية للأراضي والمياه في العالم بحلول عام 2030، والمعروف بهدف 30×30، كما تم تمييزه كهدف مركزي لاتفاقية التنوع البيولوجي.

في النص النهائي، وافقت البلدان على تعبئة 200 مليار دولار من مصادر مختلفة (بما في ذلك المنح المباشرة، والأعمال الخيرية والصناديق الخاصة)، مع إنهاء ما لا يقل عن 500 مليار دولار من الإعانات الضارة.

ولتوجيه بعض هذه الأموال، تبنت البلدان مبادرة من البرازيل والدول الأفريقية لإنشاء صندوق استئماني جديد.

سيقوم مرفق البيئة العالمية (GEF) بإنشاء الصندوق بحلول عام 2023 وسيكون له لاحقًا مجلس إدارة خاص به.

وقالت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين في بيان إنه “أمر إيجابي للغاية” أن تتبنى الدول أهدافًا قابلة للقياس لحماية الطبيعة، “بالإضافة إلى آلية لتمويل تنفيذها من خلال الصندوق العالمي للتنوع البيولوجي”.

في مونتريال، تفاوض مندوبون من كل دولة في العالم باستثناء الولايات المتحدة على صفقة لعكس فقدان التنوع البيولوجي بحلول عام 2030.

وافقت الحكومات على حماية 30٪ من النظم البيئية للأراضي والمياه في العالم بحلول ذلك التاريخ.

لتحقيق هذا الهدف، كان دعمه بالتمويل المناسب درسًا رئيسيًا تعلمه المفاوضون من اتفاقية أيتشي للتنوع البيولوجي في العقد الماضي، والتي فشلت في تحقيق كل لأهدافها تقريبًا. حيث قدرت فجوة التمويل للتنوع البيولوجي بنحو 700 مليار دولار في السنة.

اقرأ أيضًا.. ما هو هدف 30×30 للتنوع البيولوجي الذي يستهدفه العالم في COP15؟ وما أهميته لحياتنا؟

المخاوف

قالت لينا باريرا، نائبة الرئيس للسياسة الدولية في Conservation International، إن إنشاء صندوق التنوع البيولوجي الجديد “خطوة ضرورية”، لكنها أضافت “لا يزال هناك المزيد لنقطعه لسد فجوة التمويل”.

قال أحد المفاوضين من أمريكا اللاتينية- رفض ذكر اسمه- إن مبادرة إنشاء صندوق جديد نشأت عن حاجة بعض البلدان النامية للوصول إلى أموال التعاون بسرعة، وهو الأمر الذي لم يكن ممكناً في كثير من الأحيان من خلال مرفق البيئة العالمية.

أضاف: “كان الأمر يستغرق وقتًا طويلاً من لحظة تقدمك بطلب لأموال من مرفق البيئة العالمية وحتى وصول الأموال إلى الموقع”.

وقال المندوب: “يجب تنفيذ (اتفاق كونمينغ ومونتريال) بسرعة، لأنه لم يتبق لدينا سوى ثماني سنوات حتى عام 2030”.

في وقت مبكر من المفاوضات، دعت مجموعة من 20 دولة تؤوي 70٪ من التنوع البيولوجي في العالم إلى إنشاء “صندوق عالمي تكميلي للتنوع البيولوجي” من أجل “التغلب على المخاوف المتعلقة بإمكانية الوصول إلى الأموال”.

يعكس النص النهائي بعض هذه المخاوف، حيث يدعو مرفق البيئة العالمية إلى إنشاء صندوق “مع عملية تقديم وموافقة بسيطة وفعالة، مما يوفر وصولاً سهلاً وفعالاً إلى الموارد”.

رحب كارلوس مانويل رودريغيز، الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمية، باعتماد الصندوق العالمي للتنوع البيولوجي وقال إن المرفق سيعمل على تشغيل الصندوق “في الوقت المناسب”. وأضاف في بيان: “اتفاق اليوم هو خبر رائع، وهو يخلق زخمًا حقيقيًا، ونحن ندفع نحو عام 2030 والأهداف الحاسمة التي تنتظرنا”.

اقرأ أيضًا.. كل ما تريد معرفته عن مؤتمر التنوع البيولوجي للأمم المتحدة COP15 في مونتريال

من يدفع؟

سيشمل المانحون للصندوق البلدان المتقدمة والدول النامية “التي تتحمل طواعية التزامات الأطراف من الدول المتقدمة”.

ومع ذلك، فإن معظم أموال الصندوق ستأتي من مصادر أخرى مثل القطاع الخاص أو الأعمال الخيرية، حيث إن الدول المتقدمة ملتزمة فقط بتقديم 20 مليار دولار بشكل مباشر سنويًا بحلول عام 2025 و 30 مليار دولار بحلول عام 2030.

انتقدت الدول ذات الغابات الكبيرة مثل البرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية هذا التعهد المالي، حيث هددت جمهورية الكونغو الديمقراطية باستخدام حق النقض ضد الاتفاقية بأكملها بشأن هذا.

في الجلسة العامة النهائية، رحبت نائبة وزير الدولة إيف بازيبا باتفاق كونمينغ ومونتريال بينما “أبدت تحفظات” على الهدف المالي.

رحب المراقبون بإنشاء الصندوق العالمي للتنوع البيولوجي وكذلك الأهداف الواردة في صفقة كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي، مع التأكيد على الحاجة إلى إصلاحات أوسع.

وقالت المنظمة غير الحكومية لحقوق الإنسان آفاز في بيان: “لن يكون صندوق التنوع البيولوجي كافيًا لحل تحدي تمويل التنوع البيولوجي: نحن بحاجة إلى إصلاحات عميقة في المؤسسات المالية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”.

قبل شهر واحد فقط، في محادثات تغير المناخ التي عقدتها الأمم المتحدة في شرم الشيخ، اتفقت حكومات العالم أيضًا على إنشاء صندوق جديد لمساعدة ضحايا الخسائر والأضرار الناجمة عن الظواهر الجوية الشديدة.

كان هذا يعتبر إنجازًا كبيرًا، ولكن لا تزال هناك أسئلة حول كيفية تشغيله، وما هي الدول التي ستساهم فيه وأي البلدان ستكون مؤهلة للحصول على الدعم.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.