بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

انطلاق أسبوع المناخ الإقليمي 2022 من دبي.. وهذه تفاصيله الكاملة

تبدأ غدًا الأثنين فعاليات أسبوع المناخ الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   MENACW 2022ضمن سلسلة الأسابيع الإقليمية للمناخ التي ترعاها الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

يدعو الأسبوع، الذي تعقد فعالياته للمرة الأولى في المنطقة، إلى العمل على تحديد التحديات التي تواجهها المنطقة جراء تغير المناخ، وأولوياتها في مواجهتها لخفض مسببات التغير وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته.

يركز على طرح إشكالية تمويل جهود وخطط تحول الطاقة ونحو الاقتصاد الأخضر المستدام ودور الدول المتقدمة في مساعدة الدول النامية، ودفع المنطقة إلى رفع طموح العمل المناخي والتوجه نحو حيادية المناخ، وتبني آليات وتوجهات التعافي الأخضر، وتحفيز التوجه نحو تبني نظم الزراعة الذكية مناخياً.

ويناقش أسبوع المناخ تقييم مدى الالتزام بتنفيذ أهداف اتفاق باريس كتمهيد لدورة مؤتمر دول الأطراف كوب 28 الذي ستستضيفه دولة الإمارات في 2023.

قالت مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، إن عالمنا اليوم يشهد تسارعا كبيرا في وتيرة تداعيات تغير المناخ وحدتها وتأثيراتها السلبية التي تهدد حياة ملايين البشر وصحة كوكبنا بشكل عام، لذلك يجب أن يكون العمل على خفض مسببات هذا التحدي وتعزيز التكيف مع تداعياته على رأس أجندة عمل كافة حكومات العالم.

أوضحت أن أسبوع المناخ سيوفر منصة تجمع صناع قرار ومختصين وخبراء من القطاعين الحكومي والخاص في كافة دول المنطقة، وسيطرح أهم مخرجات مؤتمر دول الأطراف COP26 للنقاش لتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها والعمل عليها عبر التعاون والتنسيق لضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

أشارت إلى أنه سيمثل تمهيداً جيد لمؤتمر دول الأطراف COP27 في مصر، ومحطة يتم عبرها طرح أهم توجهات دولة الإمارات استعداداً لاستضافتها لمؤتمر دول الأطراف COP28 2023.

 

اقرأ أيضًا.. مصر تطلق حوارًا وطنيًا حول تغير المناخ قبل COP27.. هذه تفاصيله

 

مسارات أسبوع المناخ

يشمل أسبوع المناخ ضمن فعالياته مجموعة واسعة من الجلسات في 3 مسارات رئيسية، يأتي المسار الأول منها تحت عنوان عام “المساهمات المحددة وطنياً وتوجهات الاقتصادية الشاملة”، وستركز هذه الجلسات على التخطيط طويل المدى للعمل المناخي ومنظومة التنمية الاقتصادية الشاملة بشكل عام، كما سيركز على تحفيز إيجاد توجهات وطنية متكاملة على مستوى كافة القطاعات وبما يشمل مكونات المجتمع كافة.

سيتم الاستفادة في هذا المسار من سعى كافة الدول حول العالم، وفي المنطقة على وجه الخصوص إلى التعافي الاقتصادي من التأثيرات السلبية التي فرضتها جائحة كورونا في الترويج والدفع بتبني مفهوم التعافي الأخضر الذي يضمن تحقيق تعافي اقتصادي مع مراعاة تحقيق أهداف اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.

يأتي المسار الثاني تحت عنوان “النهج المتكامل للتنمية الذكية مناخياً” ويركز على تعزيز التعاون بين كافة الجهات الفاعلة على المستويين الوطني والإقليمي لتحديد التحديات التي يفرضها تغير المناخ في المنطقة للعمل على تطوير حلول وتعزيز الشراكات من أجل إيجاد نهج متكامل لتعزيز قدرات التكيف وتعزيز مرونة التعامل مع التداعيات.

كما سيتم مناقشة تعزيز قدرات دراسة ومراقبة وتقييم تأثيرات تغير المناخ على المنطقة ككل وعلى المستوى الوطني لكل دولة، وتقييم الآليات الإجراءات المطبقة لخفض مسبباته وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته.

ستتطرق جلسات هذا المسار إلى التركيز على أهمية التوسع في الاعتماد على الحلول المستندة إلى الطبيعة، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية والتوسع في توظيف التقنيات الحديثة في هذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز استجابة القطاع الغذائي لمتغيرات المناخ عبر تبني نظم زراعية ذكية مناخياً وتعزيز الممارسات المستدامة لإنتاج واستهلاك الغذاء.

في هذا الإطار سيتم استعراض مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ التي أطلقتها دولة الإمارات خلال فعاليات مؤتمر دول الأطراف COP26 بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية واستقطبت تأييد ودعم ومشاركة عالمية وصلت إلى 140 شريكاً حكوميا وغير حكومي على مستوى العالم، كما تم الإعلان عن مضاعفة هدفها للالتزامات الاستثمارية في الحلول والنظم الزراعية الذكية مناخياً من 4-8 مليارات دولار.

يأتي المسار الثالث تحت عنوان “اغتنام فرص التحول” وتركز جلسات هذا المسار على تعزيز تبني استراتيجيات ومنظومات التنمية الاقتصادية المستدامة عبر تحويل التحديات التي يفرضها التغير المناخي إلى فرص نمو يمكن استغلالها بالشكل الصحيح لتحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة في الوقت نفسه بما يضمن مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة، وهو النموذج ذاته الذي تطبقه الإمارات في عملها المناخي ما ساهم في تحولها إلى نموذج عالمي رائد في العديد من القطاعات ومن أهمها تحول الطاقة.

 

اقرأ أيضًا..الأمين العام للأمم المتحدة: أهداف العمل المناخي العالمي  في العناية المركزة الآن

 

أسبوع المناخ نموذج إقليمي

وسيعمل أسبوع المناخ عبر النقاشات والقضايا التي سيتم طرحها على تحفيز الجهود الإقليمية للعمل على إيجاد نموذج إقليمي للعمل من أجل المناخ يراعي طبيعة التحديات التي تواجهها دول المنطقة جراء تغير المناخ، وأولوياتها الوطنية والإقليمية بما يسهم في تحفيز وتسريع وتيرة هذا العمل بشكل يضمن إيجاد مستقبل مستدام للمنطقة، ويواكب الحراك العالمي لمواجهة هذا التحدي الذي يهدد كوكب الأرض.

يُعد أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2022 فرصة للحكومات والقطاع الخاص والمدن ومجتمعات الشعوب الأصلية، والشباب والمجتمع المدني للانخراط في حوار منصب على الحلول، وإيجاد أرضية مشتركة والتعاون بشأن العمل المناخي، وسوف يُسلط الأسبوع الضوء بشكل عام على المرونة ضد المخاطر المتعلقة بالمناخ، والانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات والتعاون من أجل حل التحديات المُلحة.

كما يُمثل فرصة أساسية لتعزيز تنفيذ أهداف اتفاق باريس واتفاقية غلاسكو للمُناخ، اللذين تم اعتمادهما في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP26 في نوفمبر الماضي، وبناء زخم إقليمي وصولا إلى COP27 في مصر.

يتم تنظيم أسبوع المناخ بالتعاون مع الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التغير المناخي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومجموعة البنك الدولي.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.