بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

قبيل انطلاق قمة المناخ بشرم الشيخ.. ما هو COP؟ وما هي أهميته وأهدافه؟

في الفترة الممتدة من 7 إلى 18 نوفمبر 2022، يوجّه العالم أنظاره إلى مدينة شرم الشيخ بمصر، حيث ستُعقد الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27).

في 12 نوفمبر 2021، أعلنت الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ، اختيار مصر ممثلًا عن قارة أفريقيا لاستضافة فعاليات النسخة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية COP27، بمدينة شرم الشيخ.

ومع قرب انعقاد المؤتمر، لا يزال البعض لا يعرف ما هو COP، وما هي أهميته؟ وما هي الاتفاقيات المرتبطة به؟

اقرأ أيضًا.. ما هو تغير المناخ؟ كل شيء عن أزمة القرن الـ 21

ما هو COP؟

 

لفظ (COP) هو اختصار لمصطلح (Conference Of Parties)، ومعناه “مؤتمر الأطراف” بالإنجليزية، أي الهيئة الإدارية العليا لأي اتفاقية دولية، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).

يشارك في المؤتمر الدول التي صادقت على الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ، وتسمى الأطراف، ويبلغ عددها 197 دولة.

يجتمع مؤتمر الأطراف سنوياً، والنسخة الأولى منه عقدت في برلين بألمانيا عام 1995، ويحمل كل اجتماع رقمًا خاصًا به، على سبيل المثال COP1 وCOP2 وما إلى ذلك.

تتناوب مناطق الأمم المتحدة الخمس المعترف بها وهي: إفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وأوروبا الوسطى والشرقية، وأوروبا الغربية، بالإضافة إلى الدول الجزرية الصغرى، على رئاسة مؤتمر الأطراف، وهناك ميل أيضًا لتبادل مكان انعقاد مؤتمر الأطراف بين هذه المجموعات.

يعد مؤتمر الأطراف هو أعلى هيئة لصنع القرار في الاتفاقية الإطارية، وتُمثل فيه جميع الدول الأطراف لتستعرض خلاله تنفيذ الاتفاقية وأي صكوك قانونية أخرى يعتمدها المؤتمر.

تتمثل المهمة الرئيسة لمؤتمر الأطراف في مراجعة البلاغات الوطنية وقوائم جرد الانبعاثات المقدمة من الأطراف، وبناءً على هذه المعلومات، يتم تقييم آثار التدابير التي اتخذتها الدول، والتقدم المحرز في تحقيق الأهداف النهائية للاتفاقية.

تتخذ خلاله القرارات المصيرية لدعم تحقيق هذه الأهداف وتعزيز التنفيذ الفعال للاتفاقية، بما في ذلك الترتيبات المؤسسية والإدارية.

اقرأ أيضًا.. ما هو هدف 1.5 درجة مئوية الذي يسعى إليه العالم؟ وكيف يجنبنا غضبة المناخ وتغيراته؟

الاتفاقيات المرتبطة بـCOP

 

يعمل العالم على مواجهة حالة الطوارئ المناخية العالمية من خلال مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات:

اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC): تبنتها دول العالم في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (UNCED)، الذي يعرف باسم قمة الأرض، وعقد في ريو دي جانيرو في البرازيل، في حزيران/يونيو 1992.

صيغت الاتفاقية بالأساس لتحقيق الاستقرار في تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى من شأنه أن يمنع التدخل البشري “الخطير” في نظام المناخ.

دخلت حيز التنفيذ في 21 مارس 1994، وتتمتع اليوم بعضوية شبه عالمية، حيث صدقت عليها 197 دولة، يشار إليهم بـ”الأطراف” في نص الاتفاقية.

كما مثلت اتفاقية كيوتو خطوة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي وهدفت إلى تحقيق تثبيت تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من التدخل البشري في النظام المناخي.

اعتُمد بروتوكول كيوتو في 11 ديسمبر 1997، وبسبب عملية التصديق المعقدة، دخل حيز التنفيذ في شباط/فبراير 2005. ويوجد حالياً 192 طرفاً في بروتوكول كيوتو.

حدّد ملحق كيوتو أهدافاً وجداول زمنية ملزمة قانوناً بالنسبة للبلدان الصناعية للحد من الانبعاثات، باستثناء الولايات المتحدة التي لم تصدِّق على البروتوكول مطلقاً.

عندما تبين للأطراف أوجه قصور بروتوكول كيوتو، وتزامنًا مع انسحاب روسيا واليابان ونيوزيلندا وكندا من الاتفاق، كان لا بد من وضع صك قانوني ملزم وطموح الأهداف ويسري على الجميع.

من هنا جاءت اتفاقية باريس، عقب المفاوضات التي عقدت أثناء مؤتمر الأمم المتحدة COP21 في باريس في 2015، ودخلت حيز التنفيذ في 2016، وصدق عليها 195 طرفًا.

تعمل بشكل أساسي لقصر زيادة درجة الحرارة العالمية خلال هذا القرن على درجتين مئويتين، ومواصلة الجهود لإبقاء هذه الزيادة في حدود 1.5 درجة مئوية. يتضمّن الاتفاق التزامات من جميع الدول لخفض انبعاثاتها والعمل معاً للتكيف مع آثار تغير المناخ.

كما ألزمت الاتفاقية الدول الصناعية بدفع 100 مليار دولار أميركي سنويًا، كحد أدنى، في شكل مساعدات مناخية إلى الدول النامية، على أن يتم إعادة النظر في هذا الرقم في 2025 على أقصى تقدير.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.