بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

المفاوضات في شرم الشيخ والعيون على بالي.. كيف تؤثر اجتماعات G20 على البيان الختامي لـ COP27؟

بينما يناقش المفاوضون النص النهائي لنتائج مؤتمر الأطراف السابع والعشرون هنا في مصر، تتجه الأنظار إلى قمة مجموعة العشرين السنوية التي بدأت في بالي اليوم، نظرًا لأنه من المتوقع أن يكون للنتائج في إندونيسيا تداعيات مهمة على الأسبوع الأخير من COP27.

نجحت مجموعة العشرين يوم الاثنين في تهدئة التوترات بين أكبر ملوثين في العالم من خلال اجتماع بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وفقًا لبيان البيت الأبيض، قال الاثنان إنه من المهم التعاون بشأن المناخ، بينما قال البيان الصيني إنهما “سيعملان معًا لتعزيز نجاح” COP27.

يعد هذا التوافق تحول مهم في العلاقات بين البلدين، لأن المحادثات الرسمية بينهما تم تعليقها بعد أن زارت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تايوان في أغسطس.

من غير الواضح ما إذا كان النص الذي سيُختتم على أساسه اجتماع مجموعة العشرين سيتضمن التزامات صريحة بالحفاظ على هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة أم لا.

لكن ما كشفت عنه كواليس الاجتماعات هو وجود مقاومة من السعودية والهند والصين للالتزامات الخاصة بالانبعاثات.

سترسل نتائج اجتماعات مجموعة العشرين إشارات مهمة إلى المفاوضين في شرم الشيخ أثناء عملهم على البيان السياسي الختامي لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين، حيث أنه من المتوقع أن تؤثر النتائج على البيان النهائي لقمة المناخ.

قال ألدن ماير، كبير المنتسبين في مركز الأبحاث E3G: “إذا تمكن قادة مجموعة العشرين من التوصل إلى اتفاق حول العمل المناخي الطموح، سيساعد هذا الوزراء هنا في شرم الشيخ على سد الخلافات حول القضايا الرئيسية”.

وأضاف: “من ناحية أخرى، في حالة التراجع عن الالتزامات السابقة، فإن ذلك سيقوض مصداقية مجموعة العشرين وقدرتها على الوفاء باتفاق باريس، مما يجعل من الصعب على الوزراء الوفاء بالعهود والالتزامات السابقة في شرم الشيخ.”

جدير بالذكر أنه عندما اجتمع وزراء المناخ في أغسطس، تراجع الوفد الصيني عن هدف 1.5 درجة على الرغم من أنهم أيدوه  قبل عام.

كان ذلك بعد شهور من نجاح الهند والصين المعتمدين على الفحم في إضعاف ميثاق جلاسكو للمناخ من خلال استبدال البند الذي دعا إلى التخلص التدريجي من الفحم بـ “خفض تدريجي” أكثر مرونة يفتقر إلى جدول زمني ثابت.

اقرأ أيضًا.. ما هو هدف 1.5 درجة مئوية الذي يسعى إليه العالم؟ وكيف يجنبنا غضبة المناخ وتغيراته؟

1.5 درجة تحت التهديد في Cop27

هناك قلق متزايد من أن يكون الهدف العالمي الرئيسي المتمثل في الحد من درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة تحت التهديد في Cop27، أو أنه قد يصبح أقل أهمية في البيان النهائي للمؤتمر المقرر صدوره خلال الأيام المقبلة.

أعربت الرئاسة المصرية، التي تتولى رئاسة المفاوضات، عن مخاوف من أن تكون هناك محاولة للتراجع عن الجهود المبذولة للحفاظ على هدف 1.5 درجة- وهو حد حاسم في اتفاقية باريس، وهدف كبير في الجهد العالمي لتحقيق معالجة أزمة المناخ.

هناك مؤشرات على أن الرئاسة المصرية تكافح من أجل إيجاد أرضية مشتركة بين الدول الغنية والفقيرة، ويخشى بعض المندوبين أن التركيز على 1.5 درجة قد يتم تجاوزه للتوصل إلى اتفاق.

يعتبر هذا الحد مهمًا لأن علماء المناخ يقولون إن ارتفاع درجات الحرارة يجب أن يتباطأ لتجنب تفاقم التأثيرات المناخية وتقليل الآثار الحتمية للاحترار الذي حدث بالفعل- عند 1.2 درجة تقريبًا فوق مستويات ما قبل الصناعة.

ركز Cop26 في جلاسكو العام الماضي بشكل أقوى على هدف 1.5 درجة ، لكن بعض التسريبات من غرف المفاوضات المغلقة في شرم الشيخ وبالي، تقول إن عددًا من الاقتصادات الكبيرة تضغط الآن من أجل “العودة إلى نص اتفاقية باريس الذي يقول ” أقل بكثير من درجتين “، دون الإشارة إلى هدف 1.5 درجة.

أقر وزير المناخ إيمون رايان، الذي يقود فريق التفاوض الأيرلندي في شرم الشيخ، بالخطر الناجم عن مثل هذه الخطوة ودعا الدول إلى التمسك بالهدف، حيث من المرجح أن يتبنى الاتحاد الأوروبي وتحالف الدول ذات الطموح العالي هذا الموقف. كما دعا أيضًا إلى السعي للحصول على مزيد من التفاصيل حول خفض الانبعاثات من الأطراف.

ألوك شارما، الوزير السابق في مجلس الوزراء البريطاني الذي ترأس قمة المناخ COP26 في جلاسكو العام الماضي، دافع بقوة عن ميثاق جلاسكو للمناخ في افتتاح مناقشات المائدة المستديرة الوزارية رفيعة المستوى حول طموح ما قبل 2030 في Cop27، وحذر قائلا: “إما أن نغادر مصر بعد أن حافظنا على هدف 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة أو سيكون هذا هو Cop الذي نخسر فيه هدف 1.5 درجة مئوية للأبد.”

وقال إن التمسك بالهدف العالمي المتمثل في الحد من درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة يجب أن يكون “خطًا أحمر” لجميع البلدان في Cop27، وأصر على أنه لا يمكن أن يكون هناك “تراجع” عنه.

وذكّر الوزراء المجتمعين بما تم تحقيقه العام الماضي، في ظروف جيوسياسية مختلفة للغاية عن مؤتمر الأطراف الحالي.

وقال: “في Cop26، عقدنا العزم بشكل جماعي على متابعة الجهود للحد من زيادة درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية”.

وأضاف: ” قلت دائمًا ما اتفقنا عليه في جلاسكو وباريس يجب أن يكون الأساس لطموحنا. علينا أن نلتزم بهذا الالتزام. لا يمكننا السماح بأي تراجع “.

إحدى الإشارات الكبيرة الأخرى أيضًا التي يمكن أن تأتي من مجموعة العشرين وتؤثر بشكل كبير على نتائج مؤتمر المناخ، تتعلق بالتمويل.

مع بقاء خمسة أيام فقط حتى نهاية COP27، يكمن الخطر في أن المحادثات تتشابك حول أكثر القضايا إثارة للجدل، مما يمنع المفاوضين من التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة، وقد يؤخر العملية لمدة عام كامل، حتى مؤتمر COP28.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.