بث تجريبي
منصة رقمية متخصصة بقضايا التغير المناخي في مصر والشرق الأوسط

مصر تحد من انبعاثاتها بمشروع “بسكلتة” للدراجات التشاركية.. “ينطلق مارس 2022”

يستعد برنامج “بسكلتة” للدراجات التشاركية للانطلاق في القاهرة خلال مارس المقبل، ليجلب أخيرا وسيلة نقل عام بديلة وصديقة للبيئة إلى وسط البلد، للمساعدة في تخفيف الازدحام وتحسين جودة الهواء هناك.

تتزايد ثقافة ركوب الدراجات في مصر مع الوقت، حيث فرضت فيه الجائحة إغلاق الصالات الرياضية والأندية الرياضية في عام 2020، ما ساعد في تزايد الاهتمام بركوب الدراجات.

الهدف من “بسكلتة” هو تشغيل 600 عجلة في وسط القاهرة، من خلال 45 محطة ثابتة هيتم توزيعها على شوارع منطقة وسط البلد، ضمن خطة تقليل الازدحام في المنطقة دي، وستكون “البسكلتة” هي وسيلة المواصلات البديلة للعربيات والأتوبيسات للتنقل في شوارع وسط القاهرة.

واجه المشروع تأخيرات طويلة بعد ظهوره لأول مرة في عام 2017، وتنفذه محافظة القاهرة المشروع، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ومؤسسة دروسوس السويسرية غير الربحية والمعهد الأمريكي لسياسات النقل والتنمية. واختير تحالف مكون من شركات مصرية ودنماركية لتشغيل المشروع. وقدمت مؤسسة دروسوس 1.4 مليون دولار لتمويل المشروع.

سينطلق المشروع في البداية في أكثر مناطق القاهرة ازدحاما، في شوارع وسط المدينة. وسيبدأ على أساس تجريبي في الزمالك وجاردن سيتي ووسط البلد قبل التوسع إلى مناطق أخرى.

للمشروع حاليا خطط لتركيب 45 محطة لمشاركة الدراجات، وجميعها تعمل بالطاقة الشمسية، مجهزة بما مجموعه 500 دراجة.

مستخدمي بسكلتة لديهم خيار إما الاشتراك عبر الإنترنت أو التسجيل من خلال زيارة مكتب استعلامات المشروع، والذي سيكون في ميدان التحرير، ودفع قيمة إيجار الدراجة لزمن محدد.

سيقوم التطبيق بعد ذلك بتوجيههم إلى أقرب محطة بسكلتة وباستخدام هواتفهم الذكية سيمكنهم فتح القفل الخاص بالدراجة. بعد الانتهاء من ركوب الدراجات، يعيدون الدراجة إلى أقرب محطة وتحتسب التكلفة بناء على المدة التي استخدموها فيها.

ووفق مسؤولي مشروع “بسكلتة”، سيتم استيراد نحو 500 دراجة من الدنمارك بواسطة شركة دنماركية مشاركة فى المشروع، ووضع الفنيات وكل تفاصيل المشروع من خلال شركة عالمية لتحديد المسارات والمحطات، و”جى بى إس” للمشروع، بحيث يتم التكامل مع محطات المترو ومشروع ممشى أهل مصر وميدان التحرير وطلعت حرب والزمالك، وأبرز المحطات ستكون فى التحرير وطلعت حرب وعابدين.

فيما يخص التكلفة، فالأسعار لم تحدد بعد، لكن المشروع سيتلقى دعما خلال السنوات الخمس الأولى بعد تنفيذه لضمان أن تكون الخدمة في متناول الجميع.

 

اقرأ أيضًا.. تغير المناخ يهدد مستقبل الألعاب الأولمبية الشتوية و5 رياضات جليدية

 

تحديات مشروع الدراجات التشاركية “بسكلتة”

تواجه المشروع عدة تحديات أبرزها طبيعة الشوارع المصرية غير المهيأة لوجود الدراجات والمصممة بالأساس لخدمة السيارات، ما يعني الحاجة لتحسين جودة الطرق والقيام بإجراءات لتهدئة حركة المرور لضمان بيئة أكثر أمانا لراكبي الدراجات، كما أن الإضافات مثل مطبات السرعة وعلامات عبور الطريق ضرورية لإبطاء حركة المرور وتقليل المخاطر على راكبي الدراجات.

هناك توجهًا تتبناه الدولة لزيادة حارات الدراجات في الطريق كجزء من تطوير البنية التحتية، هي خطوة من شأنها أن تساعد في تسهيل زيادة راكبي الدراجات في شوارع العاصمة، لكن لم تعلن الحكومة بعد عن مشروع متكامل لحارات الدراجات، بما في ذلك أماكن وضع حارات الدراجات ومتى يتوقعون الانتهاء منها ومقدار التكلفة.

في 29 أغسطس الماضي، تعاقد مشروع “بسكلتة” مع شركة مصرية ضمن تحالف دنماركي وأكبر مكتب استشاري عالمي أمريكي، لوضع اللمسات الأخيرة للمشروع والتغلب على أي عقبات في مسار الدراجات، بحيث سيكون المسار موجودا ضمن رصيف الشارع، الذي لن يقل عن 5 أمتار، منعا لحدوث أي حوادث أو مشكلات مرورية.

دعمت الحكومة ثقافة ركوب الدراجات بشكل كبير قبل بضع سنوات من خلال مبادرة “دراجة لكل مواطن”. قالت وزارة الرياضة في عام 2019 إنه سيجري توزيع مئات الآلاف من الدراجات على الجمهور، ما يساعد على خفض مستويات التلوث في المناطق الحضرية وتقليل الازدحام المروري. جرى تسليم نحو 100 ألف دراجة في المرحلة الأولى من المشروع، وتعهدت الوزارة بتسليم دراجة لجميع الطلاب في جامعات مختارة. وتتيح الحكومة للجمهور فرصة شراء دراجات بأسعار مخفضة في إطار مبادرة “دراجتك- صحتك”.

تعتبر عوادم السيارات من ضمن العوامل المؤثرة على نوعية الهواء بالقاهرة الكُبرى، حيث ذكر تقرير حالة البيئة لعام 2017، إن نسب التأثير على نوع الهواء من عوادم المركبات تبلغ  23% من إجمالي المؤثرات الناجمة عن 4 قطاعات مختلفة، حيث تبلغ أعداد المركبات المرخصة بها حوالى 6.2 مليون مركبة.

خلال عام 2016، أنتجت مصر حوالي 310 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون المسبب لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وفقا لقاعدة بيانات معهد الموارد العالمية، بما يمثل 0.6% من الإجمالي العالمي البالغ 49.3 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون وما يقرب من 10% من 3.3 مليار طن تنتجها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يؤكد تقرير البنك الدولي في 2021 أن أكثر من 90% من خفض الانبعاثات الكربونية يجب أن يأتي من التحوُّل عن استخدام السيارات ومركبات الأجرة، والاستعاضة عنها بالمركبات الكهربائية والدراجات.

تابعنا على نبض

قد يعجبك ايضا

اترك رد